يوسف بن تغري بردي الأتابكي
319
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ابن سعد ولم ينتطح في ذلك عنزان وبلغ ذلك خليفة الوقت مروان بن محمد بن مروان الأموي المعروف بالحمار فسار من الشام في مائة الف حتى نزل الرأس دون الموصل فجهز السفاح عمه عبد الله بن علي في جيش فالتقى الجمعان على كشاف في جمادى الآخرة فانكسر مروان وتقهقر إلى الجزيرة وقطع وراءه الجسر وقصد الشام ليتقوى ويلتقي ثانيا بالمسودة ودخل عبد الله بن علي العباسي الجزيرة فاستعمل عليها موسى بن كعب التميمي ثم طلب الشام مجدا وأمده السفاح بعمه الآخر صالح ابن علي فسار عبد الله حتى نزل دمشق فعجز مروان عن ملاقاته وفر إلى غزة فحوصرت دمشق مدة ثم أخذت في شهر رمضان وقتل خلق من بني أمية وجندهم لا يدخل تحت حصر فلما بلغ مروان ذلك هرب إلى مصر ثم قتل في آخر السنة ببوصير حسبما ذكرناه وهرب ابناه عبد الله وعبيد الله إلى النوبة ووقع ما ذكرناه في ترجمة عبد الملك أمير مصر من قتل حوثرة وحسان وغير ذلك قال محمد بن جرير الطبري كان بدء أمر بني العباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكر عنه أعلم العباس عمه أن الخلافة تؤول إلى ولده فلم يزل ولده يتوقعون ذلك وعن رشيد بن كريب أن أبا هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية خرج إلى الشام فلقي محمد بن علي بن عبد الله بن عباس فقال يا بن عم إن عندي علما أريد أن أبديه إليك فلا تطلعن عليه أحدا إن هذا الأمر الذي يرتجيه الناس فيكم قال قد علمته فلا يسمعنه منك أحد وروى المدائني عن جماعة أن الإمام محمد بن علي بن عبد الله بن عباس قال لنا ثلاثة أوقات موت يزيد بن معاوية ورأس المائة وفتق بإفريقية فعند